ابو القاسم عبد الكريم القشيري

98

كتاب المعراج

موسى والسماء السادسة ثمّ صعد حتى أتى السّماء السّادسة . فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد . قيل ، وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل مرحبا به ولنعم المجيء جاء . فلمّا خلصت إذا موسى عليه السّلام قال : هذا أخوك موسى فسلّم عليه . فسلّمت عليه ، فردّ عليّ وقال : مرحبا بالأخ الصّالح والنبيّ الصّالح . فلمّا جاوزته بكى ، فقيل له ما يبكيك ، قال أبكي أنّ غلاما بعث هدى ، يدخل الجنّة من أمّته ، أكثر ممّا يدخلها من أمّتي . إبراهيم والسماء السابعة ثم صعد إلى السّماء السّابعة فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ قال جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمّد ، فقيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل مرحبا به ، ولنعم المجيء جاء . فلمّا خلصنا إذا إبراهيم . قال : هذا إبراهيم فسلّم عليه ، فسلّمت عليه فردّ وقال مرحبا بالابن الصّالح والنبيّ الصّالح . سدرة المنتهى والبيت المعمور ثمّ رفعت إلى سدرة المنتهى ، فإذا هو يخرج من تحتها أربعة أنهار : نهران ظاهران ونهران باطنان . فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال :